القرص الصلب
HARD DISK
لم تكن
الحاسبات في البداية تحتوي على أية أقراص صلبة فقد كان تشغيل
البرامج يتم من خلال الأقراص المرنة فقط لذلك فإن القرص الصلب
بالنسبة للحاسب هو وسيلة التخزين الرئيسية فيه فهو الوحيد بين
وسائل التخزين المختلفة الذي يملك الحجم والسرعة الكافيتين لتخزين
البرامج الحديثة لتنفيذها .
لقد تطورت الأقراص
الصلبة كثيراً منذ بداية استعمالها في الحاسبات الشخصية في بداية
الثمانينيات ، زادت حجومها وسرعتها وتقلص حجمها ، واختيار إحداها
لحاسبك يتطلب منك الفهم الجيد للقرص الصلب ومكوناته وكذلك طريقة
عملة وتركيبته الداخلية .
تركيبة
القرص الصلب الداخلية
القرص
الصلب كجهاز خاص بتخزين البيانات يعتبر جهاز مستقل بذاته ويتصل مع
اللوحة الأم للحاسب بكيبل خاص ، ويحتوي الجهاز نفسه على أجزاء
ميكانيكية وأخرى إلكترونية :
الأجزاء الميكانيكية :
يتكون
من مجموعة من الأقراص متراصة فوق بعضها البعض ولها محور مشترك تدور
حوله ، وهذه الأقراص مغلفة بمادة قابلة للمغنطة حتى يمكن تخزين
البيانات على سطحها على شكل شحنات ، ولكي يتم تخزين واسترجاع
البيانات يجب أن يكون هناك رأس للقراءة والكتابة ويوجد في الواقع
رأس واحد للقراءة والكتابة على كل سطح من أسطح الأقراص ويتحرك هذا
السطح جيئة وذهاباً ليتم التخزين على كامل مساحة هذه الأقراص ،
وتتوضع الرؤس والأقراص معاً داخل علبة محكمة الإغلاق لمنع دخول أية
أجسام غريبة مهما كانت صغيرة ، فإي جسم غريب قد يتسبب بتلف سطح
القرص .
الأجزاء الإلكترونية :
وهو
عبارة عن لوح إلكتروني مهمته تحويل الإشارات الكهربائية ( البيانات
) إلى مناطق ممغنطة على القرص ليتمكن بعد ذلك من استعادتها(
التخزين والاسترجاع ) وكذلك عملية التحكم بدوران القرص وحركة رؤس
القراءة والكتابة .
اليك
صورة للقرص الصلب تبين أجزاءه :
و سنبدأ بفك القرص الصلب
بالتدريج هذه
الصورة هي صورة القرص الصلب
نفك الجزء السفلي من القرص الصلب لنرى
القسم الالكتروني

و هذه صورة
القسم الميكانيكي من القرص
الصلب و نلاحظ فيها:
(1) أقراص التخزين
(2) رؤوس القراءة و
الكتابة
(3) محرك رؤوس القراءة و
الكتابة
(4) المحور المشترك
لرؤوس القراءة و الكتابة
و يدور
المحور حول نفسه مسبباً حركة الأقراص ، كما يمكن لرؤس القراءة
والكتابة الحركة كما في الصورة مما يمكن الرؤس من الوصول إلى أي
مكان على سطح القرص وقراءة البيانات المطلوبة ونقلها للوحة
الإلكترونية السابق ذكرها . وسنتكلم عن كل جزء من الأجزاء
.
الأقراص
(platters)
يمكن
للأقراص أن تكون بأحجام مختلفة عادة ( 3.5 أو 5.25 إنش ) ويؤثر ذلك
على الحجم الكلي للقرص الصلب لذا فإنه من الضروري في الحواسيب
الصغيرة (المفكرات) تجهيزها بأقراص أصغر مثل 2.5 و 1.8 و 1.3 إنش ،
وكلما زاد عدد الأقراص وكثافة البيانات التي عليها كلما زادت قدرة
القرص الصلب على تخزين البيانات .
ولأن
المسافة بين القرص ورأس الكتابة صغير جداً ( أجزاء من الألف من
الإنش ) فإن هذه الأقراص يجب أن تكون مستوية تماماً بحيث لا تلتمس
مع الرأس أثناء العمل وإلا تعطل القرص بسبب ذلك .
بالإضافة إلى ذلك فإنه - في قرص ما - كلما كانت المسافة بين القرص
و رؤوس القراءة و الكتابة أقل كلما كان من الممكن تخزين كمية أكبر
من البيانات في ذلك القرص و تسمى كمية البيانات التي يمكن تخزينها
في مساحة معينة من سطح القرص areal density ، وأكثر الوحدات
استخداماً هي الميجابايت لكل إنش مربع (MB/square inch) .
وتصنع
هذه الأقراص من الألمونيوم ( حيث أنه مادة خاملة قابلة للتشكيل
ورخيصة ) أو - في الأقراص الحديثة جداً - من الزجاج المقوى
بالسيراميك الذي يعتبر أفضل من حيث مقاومة الارتفاع في درجة
الحرارة .
والأقراص ( الزجاجية أو الألمونيوم ) لايمكنها حفظ الشحنة اللازمة
لعملية التخزين بل يجب أن تطلى هذه الأقراص بمواد لها خاصية حفظ
الشحنة مما يمكن رؤس القراءة والكتابة من استعمالها في حفظ
البيانات ، وهذه المواد - كأي مادة صلبة - عندما تطحن تصبح حبوب
صغيرة جداً ، وهذه الحبوب هي التي تخزن فيها الشحنة بواقع بت واحد
لكل حبة ، فيجب إذاً أن تكون صغيرة كفاية حتى يمكن تخزين عدد كبير
من البيانات في أصغر مساحة ممكنة .
والمواد المستعملة هي :
-
أكسيد الحديد ( نفس مادة الصدأ ولكن مع التنعيم الشديد ) : مخلوط
مع مادة صمغية ومادة أخرى مشحمة لتكون مزيج يمكنه الالتصاق بسطح
القرص ، وهي المادة المستعملة حالياً في أشرطة تسجيل الصوت ،
ومشكلة أكسيد الحديد هو سهولة تهشمه بفعل حركة القرص أو
الاهتزازات ، لذا لم تعد هذه المادة مستعملة اليوم .
-
الطريقة المستخدمة في أغلب الأقراص الصلبة اليوم هي طريقة لصق
المعدن بالدهن الكهربائي ، أو ما يسمى بالعامية " المغطس " وفي
الواقع لا أذكر الاسم العربي له - مع أننا درسناه في الثانوية -
إلا أن هذه الطريقة تنتج سطح قوي و ممتاز من ناحية حفظ الشحنة
ويمكن تسجيل بتات أكثر في الإنش المربع الواحد .
محرك
الأقراص (spindle motor)
وهو
عبارة عن محرك يقوم بتحريك الأقراص بسرعة معينة تقاس بوحدة "دورة
في الدقيقة" RPM و تدور الأقراص بسرعة دوران تتراوح عادة بين 4500
و 5400 دورة في الدقيقة وقد تصل إلى 10000 الدقيقة أو أكثر في حسب
نوع القرص .
وكلما
كان معدل دوران المحرك أسرع كما كان أفضل لأن رأس القراءة سوف
يتمكن من الحصول على البت المطلوب أسرع مما سوف يقلل الوقت الفاصل
بين طلب الحاسب للبيانات وتلقيها له ( يسمى زمن التأخير ) XXXX.
لوحة التحكم
(logic board)
وهي اللوحة
الإلكترونية التي تتحكم بالقرص الصلب ( الرؤس و المحرك ) وتقوم
بعمليات القراءة والكتابة من وإلى القرص ، يمكن للمكونات
الإلكتونية أن تتلف مسببة توقف القرص الصلب عن العمل .
إن
الأقراص الصلبة تختلف داخلياً من شركة إلى شركة ، تختلف طريقة
إدارة تخزين البيانات وطرق فحص الأخطاء وتشخيصها وأشياء أخرى كثيرة
ولكن جميع الأقراص يمكن أن تعمل على جميع الحواسيب لماذا ؟ هذا لأن
الأقراص مع أنها تختلف من الداخل إلا أنها متماثلة من الخارج ،
مثلاً عندما يود المعالج ملف ما م القرص فإنه سوف يصدر للقرص أمر
لجلب القرص ( هذا الأمر قياسي ومتماثل في جميع الأقراص ) فإن القرص
يستلم هذا الأمر ثم يمرره للإلكترونيات الداخلية التي تتعامل مع
القرص " كما يحلو لها " وبشكل مختلف لكل نوع من الأقراص ولكن في
النهاية يجب أن تجلب الملف المطلوب للمعالج في الصورة القياسية .
يعتبر
القرص الصلب من المكونات الحساسة في الحاسب ، بل يمكن أن نقول أنه
أكثر الأجزاء حساسية كونه يتأثر بالصدمات كثيراً ومن الجائز جداً
أن يتعطل بسهولة نسبياً ، مثلاً قد يتعطل القرص عند سقوطه على
الأرض .
كيف يعمل
قد
يكون هذا صعب قليلا على البعض ولكن دعني أشرحه ، إذا أحضرنا مسمار
حديد ولففنا حوله سلك وقمنا بتمرير تيار كهربائي في هذا السلك فإن
السلك ينتج مجال مغناطيسي في المسمار ، وهذا هو المبدأ الذي يعمل
به التخزين في القرص الصلب حيث يحتوي رأس القراءة والكتابة على لفة
أسلاك دقيقة جداً ( تسمى coil ) وقطعة دقيقة من المعدن ( تسمى core
) وعند مرور تيار كهربائي في السلك ينتج مجال مغناطيسي في القطعة
المعدنية التي تؤثر في البت القريب منها .

ننتقل
الآن إلى موضوع الكتابة على المسارات الداخلية من القرص ، في هذه
المسارات الداخلية تكون البتات متقاربة مع بعضها البعض كثيراً وهذا
يجعل من الصعب على رأس القراءة والكتابة أن يقرأها ، لذا كان من
اللازم تسجيل البتات في هذه المناطق المزدحمة بفولتية أقوى من
غيرها ليسهل قراءتها بعد ذلك ، تسمى الكتابة بفولتية أعلى على
المسارات المزدحمة write precompensation وحتى تخبر الحاسب في أي
سلندر من السلندرات يجب أن يبدأ استعمالها في القرص يوجد في نظام
البيوس مع إعدادات القرص الصلب write precompensation (لاحظ يمكن
أن تجد اختصار مثل write precom أو ما شابه ) ولكن لاحظ أن الأقراص
الصلبة الجديدة تطبقه أوتوماتيكياً فلا تحتاج لذلك أن تضبطه في
البيوس بل يجب أن تكتب صفر أو 65535 (حسب نوع البيوس ) في مكانها .
القطاعات التالفة
لو فرضنا أن بعض القطاعات
في قرص صلب ما قد تلفت لأي سبب من الأسباب فهل يعني ذلك أن نرمي
القرص بكامله ؟ يمكن لبعض القطاعات - عند تلفها - أن تسبب مشاكل في
القراءة أو الكتابة وربما تتسبب ب"تعليق" النظام فلا بد من معالجة
هذه المشكلة .
تتوفر العديد من البرامج
التي تقوم بفحص القرص ( مثل برنامج scandisk المرفق مع وندوز )
وإذا وجدت أي قطاع تالف فإنها تقوم بوضع علامة عليه للدلالة على
أنه تالف فلا يقوم الحاسب بالتسجيل عليه فيما يستمر بالتسجيل على
باقي أجزاء القرص غير التالفة ، وبذلك تزول المشكلة .
بينية القرص الصلب
كل قرص صلب لابد من توصيله
باللوحة الأم حتى يمكن نقل المعلومات من وإلى القرص ، وحتى نفعل
ذلك لابد من وجود جهاز ما يوصل هذين الشيئين وهذا ما يسمى "البينية"
، و كل قرص صلب متوافق مع نوع معين من البينيات ولا يمكنه العمل مع
سواها ، ويوجد لدينا اليوم نوعين رئيسين من البينيات :
-
Enhanced Integrated Drive Electronics EIDE ويمكن تسميتها
اختصاراً بـ " IDE " وترجمة الاسم هي " السواقة ذات الإلكترونيات
المضمنة والمحسنة" و معنى الاسم أن الإلكترونيات اللازمة لتشغيل
القرص موجودة فيه (لوحة التحكم ) وليس خارجه ، وهي بلا منافس
الأكثر شيوعاً بين المستخدمين .
وفي هذا النوع من الأقراص الصلبة
يوجد بينية ( في الماضي كان بطاقة توسعة أما الآن فهي مدموجة في
جميع اللوحات الأم ) لها مشبك خاص يدعى مشبك IDE ويوصل كيبل خاص (
أنظر الشكل ) من القرص الصلب إلى مشبك IDE و تستقبل بينية IDE
الطلبات من المعالج وتقوم بالتفاهم مع لوحة التحكم الخاصة بالقرص
لجلب البيانات المطلوبة

تتسع بينية EIDE الواحدة إلى أربعة أجهزة IDE
موزعة على قناتين : أولية وثانوية بواقع جهازين لكل قناة ، تتقبل
بينية IDE أية أجهزة متوافقة مع مواصفات IDE سواء أكانت أقراص صلبة
أو أي أجهزة أخرى مثل محركات الأقراص المدمجة CD أو DVD أو أجهزة
التخزين الاحتياطي الأخرى
SCSI
(Small Computer Systems Interface )
القرص الصلب
انواعه:
SCSI-1, SCSI-2, Wide SCSI,
Ultra Wide SCSI
اهم واحد منهم هو SCSI-2
بينما SCSI-1 هو قديم وقت اجهزة
286
بالنسبة لنوع ultra SCSI
قامت بانشاؤه شركة western digital ولم
يصبح بعد قياسي
كيفية عمله: يوضع بطاقة داخل الحاسوب ممكن ان
تكون ISA او PCI
ولكن هنالك فرق كبير في السرعة بين الاثنين حيث
PCI اسرع بكثير من ISA .
يوجد كيبل يشبه كيبل القرص الصلب
IDE ولكن يفرق عنه انه اعرض حيث ان عدد
الثقوب هو 50 ثقب مقارنة بـ 40 ثقب.
ملاحظة مهمة: اجهزة SCSI
حساسة جدا عند تركيبها: القيام بعكس الكيبل ربما يؤدي الى عطبه
يمكن ريط اجهزة SCSI
بشكل تسلسلي daisy chain ويجب تحديد رقم كل
جهاز مربوط فيه ID#0, ID#1, ID#2…..
عن طريق jumpers .
اذا كان عندك قرص صلب واحد هو للتشغيل فعليك
وضعه في ID#0
بما ان نظام SCSI هو
عبارة عن مجموعة اجهزة مربوطة ببعضها البعض فان عليك وضع
terminator على آخر جهاز.
عمل SCSI:
فائدته الكبرى هو تحرير عمل دماغ الكمبيوتر
ليتفرغ الدماغ الى امور اخرى
عادة سرعة الاقراص الصلبة العادبة مثل
IDE هي من 2.5-5.5 MBPS
بينما سرعة الاقراص الصلبة من
SCSI هي قد تصل الى 33 MBPS
فوائد SCSI:
جهاز رئيسي لتخزين/نقل/استرجاع الملفات على شبكة
حاسوب
اجهزة حاسوب لعمل رسومات جرافيكا معقدة
اجهزة حاسوب مربوطة بعشرات الاجهزة الطرفية
ملاحظات:
1.
عكس الاقراص الصلبة العادية فان قرص
SCSI يلزم تعريفه في ملفي autoexec.bat
وملف config.sys ويسمى ذلك
device drivers . تأتي بطاقة
SCSI مع قرص تعريف لها.
2.
عليك التأكد عند وضع بطاقة SCSI
داخل جهازك من عدم وجود تناقض بينه وبين اجهزة اخرى مثل بطاقة
الصوت او الشاشة او الماوس او المودم.
أعطال القرص الصلب
طبعاً
القرص الصلب كأي جهاز آخر قابل للأعطال ، ويختلف القرص الصلب عن
باقي أجزاء الحاسب في أنه يحفظ بياناتك وعندما يتعطل هذا معناه عدم
امكانية الوصول إلى البيانات المخزنة عليه وإذا كانت بياناتك مهمة
فلا بد من التخزين الاحتياطي ويمكن أن يحدث هذا العطل في أي وقت
خاصة مع القرص الجديد جداً أو القديم جداً .
ومن
أسباب أعطال القرص الصلب ما يلي :
-
تعرض
القرص للاهتزازات مما يجعل رؤوس القراءة والكتابة تتلامس مع سطح
القرص مسببة تلفه .
-
وجود
ذرات ولو صغير من الغبار التي يمكن أن تدخل بين القرص ورأس
القراءة والكتابة مما يسبب انقشاع ذلك السطح من مكانه ، كما يمكن
للسطح المقشوع أن يسبب تلف في مناطق أخرى بنفس الطريقة .
وفي
الواقع أن هذه الأشياء نادرة الحدوث إلى حد بعيد بسبب التصميم
الممتاز للأقراص الصلبة ، في الماضي كان الغبار يدخل إلى داخل
الأقراص الصلبة أما الآن فلا لأن الأقراص موضوعة داخل حجرة محكمة
الإغلاق إلا من فتحة صغيرة مخصصة لمعادلة الضغط وهذه الفتحة مزودة
بفلتر يمنع دخول الغبار ، كما أنها مضادة للاهتزازات .
Bassam Shhadat
Bassam.net Virtual Center